محمود الآشتياني

30

حاشية على درر الفوائد

للحكم الشرعي هو افعال المكلفين ، والمؤاخذة فعل للشارع فلا يصح أن تكون موضوعا لحكمه بالجواز وعدمه ، واما الثاني فلان العقل كما يكون مستقلا بلزوم الاكتفاء بالامتثال الظني في هذا الحال وكونه موجبا للثواب ، كك يكون مستقلا بعدم جواز الاقتصار بما دونه وكونه موجبا للعقاب ، فلا يكون حينئذ حكم الشارع فيه مولويا الا بلا ملاك ، بداهة ان الملاك في الحكم المولوي هو البعث نحو المطلوب الموجب لاستحقاق الثواب عند الإطاعة والاتيان والعقاب عند المخالفة والعصيان ، والمفروض ان الامتثال الظني في هذا الحال ، مما يبعث اليه العقل ويحكم بكونه موجبا للثواب ، ويزجر عن الاقتصار على ما دونه ويحكم بكونه موجبا للعقاب ، فيكون حكم الشارع بوجوبه وحرمة الاقتصار على ما دونه حينئذ لغوا وبلا ملاك . قوله أو على نحو التقييد بظن خاص كالاطمينانى . قوله اما ان نقول بحرمة المخالفة إلى قوله واما ان نقول إن الحرج أوجب الخ ، توضيح هذا التفصيل ، هو انه ان كان كل من مظنونات التكليف ومشكوكاته وموهوماته بمقدار التكاليف المعلومة بالاجمال ، وكان التعدي من كل منها موجبا للعسر والحرج فيدور الامر حينئذ بين الامتثال الظني والشكى والوهمي ، ولا ريب ان الأول متعين بحكم العقل الذي هو الحاكم بالاستقلال في باب الإطاعة ، وحينئذ فتكون النتيجة حجية الظن من باب الحكومة ، وهذا هو المراد من قوله دام بقاه واما ان نقول إن الحرج أوجب الخ ، وان لم يكن كل من المظنونات والمشكوكات والموهومات بمقدار التكاليف المعلومة ، أو كان كل منها بذلك المقدار ، ولكن لم يكن التعدي من كل منها موجبا للحرج على المكلف ، بل كان الاحتياط في جميعها موجبا لذلك ، فلا يدور الامر حينئذ بين الامتثال الظني وغيره ، بل يدور بين ترك الاحتياط في مظنونات عدم التكليف وتركه في غيرها من مشكوكاته وموهوماته ، ولا ريب في تعين الأول عند العقل ، فتكون النتيجة حينئذ هي التبعيض في الاحتياط وهذا هو المراد من قوله اما ان نقول بحرمة المخالفة الخ .